العلامة الحلي
204
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
ب - قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ اسمها حنّة ، وهي أمّ مريم بنت عمران ، أمّ المسيح - عليه السلام - « 1 » أسند القول إليها ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - إِنِّي نَذَرْتُ أسند الفعل إليها ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - مُحَرَّراً أي مخلصا للعبادة ، « 2 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - فَتَقَبَّلْ مِنِّي طلب الجزاء عليه ، وإنّما يصحّ لو كان الفعل صادرا عنها ، وخالفت السنّة فيه . و - إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ لما أقول ، خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - الْعَلِيمُ بما نويت ، خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - فَلَمَّا وَضَعَتْها خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - قالَتْ أسند القول إليها ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 442 . ( 2 ) . ومعنى محرّر في اللغة يحتمل أمرين : أحدهما : معتق من الحرّية ، تقول حرّرته تحريرا إذا أعتقته ، أي جعلته حرّا . الثاني : من تحرير الكتاب وهو إخلاصه من الضرر والفساد ، وأصل الباب الحرارة ، لأنّ الحر يحمي في مواضع الأنفة . فالمحرّر يخلص من الاضطراب كما يخلص حرارة النار الذهب ونحوه من شائبة الفساد . وأمّا التفسير فقيل : مخلصا للعبادة ، وقيل : خادما للبيعة ، وقيل : عتيقا من الدنيا لطاعة اللّه . ( التبيان ، ج 2 ، ص 443 ) . ( 3 ) . آل عمران / 36 .